المكتبة

من نحن؟

 

 

بمناسبة افتتاح المبنى الجديد للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية

كلمة السيد مدير المكتبة الوطنية

ذ. إدريس خروز

 

إن تدشين جلالة الملك محمد السادس للمبنى الجديد للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، حدث تاريخي بامتياز،  ولحظة هامة من لحظات المغرب الجديد، وقيمة ثقافية ورمزية كبرى.


المكتبة الوطنية صرح حضاري ، بمعنى مشروع وطني ، أريد له أن يعكس الثقافة المغربية في عمقها الحضاري وانفتاحها على الآخر، وأيضا أن تكون مجالا لحفظ الذاكرة الوطنية والمساهمة في تنشيط وتعميق السؤال حول  الذات والآخر.
وللمكتبة الوطنية تاريخ، كما هو حال المؤسسات العمومية الأخرى، مرت من مراحل ولحظات ومواقف وهو تراكم لا بأس به ، كان لا بد من الاستئناس به.  ومنذ سنوات، ونحن نحاول تجديد البنيات وتحسين الوظائف والتفكير في المكتبة الوطنية الجديدة.  فقد كان من الضروري وضع إستراتيجية واضحة المعالم، فكانت البداية : تنمية وتدبير ومعالجة الرصيد الوثائقي الذي تتوفر عليه المكتبة الوطنية ،  رصيد موزع بين المخطوطات والكتب النادرة وأرشيف الصور والخرائط وتصاميم التهيئة والمكتبات المهداة من طرف شخصيات وطنية، إضافة طبعا للكتب والدوريات والمجلات والجرائد. ثم توالت المبادرات: بتأسيس فضاءات جديدة، كالفضاء السمعي البصري المتعدد الوسائط، وفضاء المكفوفين وضعاف البصر، وفضاء المعارض  والمؤتمرات، وفضاء الباحثين والأساتذة، ومختبرات جديدة ومنها مختبر التوثيق الرقمي، إضافة إلى التغيير على مستوى أوقات العمل في المكتبة: من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الساعة التاسعة ليلا، مما سيسمح للقراء والباحثين الاستفادة من خدماتنا لمدة أطول للقراءة والبحث.


هذا على المستوى التقني- العملي لما نقوم به اليوم،  أما على المستوى  الذهني – الفكري،  فإن انشغالنا منصب حول البحث في معادلة صعبة وإمكانيات فهمها وتوسيع دائرة التفكير فيها، أي  كيف تكون المكتبة مجالا لإنتاج المعرفة وليس فضاء للاستهلاك؟  بمعنى كيف تكون المكتبة فضاء للحوار العمومي، وبالتالي تعكس قيم المواطنة والديموقراطية والحداثة؟  إنها معادلة صعبة، حيث اعتبرت المكتبة الوطنية دوما بناية ثانوية، لا تكتسي أهمية قصوى مثلما تكتسي فضاءات عمومية أخرى. لكن، وبالدعم الملكي والمساندة الحكومية وبالتعاون الذي يربطنا بمؤسسات صديقة، فرنسية واسبانية وألمانية ويابانية وبلجيكية..، سنمنح للمكتبة الوطنية وجها آخر، وذلك بتقديم خدمات متنوعة، بكفاءة وفعالية. ولعل المبنى الجديد، والذي يعتبر، حقيقة ، مفخرة للمغرب وانتظاراته، سيمنحنا إمكانيات كبيرة لتحسين خدماتنا، كما ونوعا،  وتوفير الشروط الملائمة للبحث والمعرفة والتواصل، بمواصفات عالمية .
أعتقد أن المكتبة الوطنية، التي تتشرف بتدشين مقرها الجديد على يد صاحب الجلالة،  ستساهم في  نشر الأمل بين المواطنين، على اعتبار أن تعميم المعرفة، سلوك حضاري ومواطن بامتياز...


وأعتقد، أيضا، أن المكتبة الوطنية، ستعمل على احتضان الراغبين في المعرفة والتواصل، بتوفير رصيد وثائقي، غني ومتنوع، واستثمار الوسائل الرقمية والتقنية والسمعية البصرية، للحفاظ على هذا الرصيد من جهة، وتداوله من جهة أخرى داخل الحدود الوطنية اوخارجها..

 

 

خدمات

الاستنساخ

فضاء المهنيين
الإيداع القانوني, الترقيم الدولي المعياري للكتب و للدوريات (ردمك، ردمد), السياسة التوثيقية, السياسة الببليوغرافية...

استفسار لدى المكتبيين

فضاءات المكتبة لكتشاف مجموعات الكتب, الدوريات, المخطوطات, الخرائط, الصور...

جمعية أصدقاء المكتبة
تقديم الجمعية, إتصال...